السيد محمد باقر الصدر

220

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 2 ) : إذا اعتقد غصب المكان فصلّى فيه بطلت صلاته وإن انكشف الخلاف . مسألة ( 3 ) : لا يجوز لأحدِ الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلّا بإذن بقية الشركاء ، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلّابإذن الحاكم الشرعي . مسألة ( 4 ) : إذا سبق واحد إلى مكانٍ في المسجد فغصبه منه غاصب فصلّى فيه ففي صحّة صلاته إشكال . نعم ، إذا صلّى تحت سقفٍ مغصوب ، أو خيمةٍ مغصوبة ، أو على سقفٍ مباحٍ معتمدٍ على أرضٍ مغصوبةٍ فالظاهر الصحّة ، وكذا إذا كانت الأرض مغصوبةً دون الفضاء وقد فرشت بالآجرّ أو الصخر المباح « 1 » . نعم ، إذا فرشت بمثل البساط ونحوه ممّا ينطبع بحركات المصلّي فالصلاة باطلة . مسألة ( 5 ) : إنّما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصلاة « 2 » ولو لخصوص زيدٍ المصلّي ، وإلّا فالصلاة صحيحة . مسألة ( 6 ) : المراد من إذن المالك المسوِّغة للصلاة أو غيرها من التصرّفات أعمّ من الإذن الفعلية ، بأن كان المالك ملتفتاً إلى الصلاة - مثلًا - وأذن فيها . والإذن التقديرية بأن يعلم من حاله أنّه لو التفت إلى التصرّف لأذِن فيه ، فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنّه لو التفت لأذِن .

--> ( 1 ) أو فرش موضع السجود منها فتصحّ الصلاة حينئذٍ حتّى ولو كان الفضاء مغصوباً ( 2 ) تبطل الصلاة من الغاصب على ما تقدّم ، وأمّا إسراء هذا البطلان إلى صلاة غير الغاصب إذا لم تكن بإذن المالك فمحلّ إشكال ؛ لاحتمال أن يكون حالها حال الاستطراق في الشوارع المفتوحة الذي لا يتوقّف جوازه على الإذن من أصحابها